صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

519

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مأمور بالحكم بالظّاهر واللّه يتولّى السّرائر « 1 » . فخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعظيم رحمته وشفقته أن يصادف شيء من هذه العبارات إجابة فسأل ربّه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفّارة وقربة وطهورا وأجرا . وهذا في حقّ من لم يكن لذلك أهلا وكان مسلما وإلّا فقد دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الكفّار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة . فتحوّل الدّعاء ونحوه لمن ليس له بأهل إلى كفّارة ورحمة وقربة من جملة خصائصه صلّى اللّه عليه وسلّم الّتي اختصّ بها عن أمّته . - فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « اللّهمّ إنّي أتّخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنّما أنا بشر فأيّ المؤمنين آذيته ، شتمته ، لعنته ، جلدته ، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة » « 2 » .

--> ( 1 ) انظر شرح النووي علي صحيح مسلم ( 16 / 152 ) . ( 2 ) رواه البخاري - مختصرا - انظر الفتح 11 ( 6361 ) . ومسلم برقم ( 2601 ) واللفظ له .